top of page

الفلسفة التربوية

مهنةٌ عظيمةٌ، بل وتعد الأعظم. مهنة امتهنها قبلنا الأنبياء والرسل، مهنة تعتبر ميلاداً لكل مهنة، فلا أثر لمجتمع بدونها ولا حضارة، نعم هي مهنة التدريس. التدريس هي المهنة الوحيدة التي تبني الشعوب وترقى بها الدول.

من هم أبطال جائحة كورونا؟ عندما توقف سوق العمل، وأقفلت الأسواق أبوابها ،وانغَلق الناس في منازلهم، وأُغلِقت الشركات الكبرى، كان المعلم و الطبيب هم المستمرين في عملهم. فاستمرار التعليم يعد بنفس أهمية استمرار المريض بالعلاج.

نُقِدت رئيسة ألمانيا لصرفها أموالاً طائلة في مجال التعليم، فكان ردها على هذا الانتقاد: "إن الجهل يكلِّف أكثر." وصحَّت في قولها هذا، فاللبنة الأولى لأي حضارة هي التعليم والتعلم. لتخلق دولة متقدمة، ركز على الثروة الحقيقية ألا وهي الإنسان، وبناء الإنسان يكون في تعليمه. فالبنيان السليم يدل على مهندس فاهم في مجاله. والتاجر الغني يدل على دراسته للتسويق بشكل صحيح. والطبيب الذي يزوره الناس من شتى بقاع الأرض لكي يعالجهم، يدل على أن تعلمه للطب كان بطريقة ممتازة. فلولا التعليم لزاد الموتى في المستشفيات ، و لسقط العدل في المحاكم، ولانهارت المباني على روؤس أصحابها، ولغرقت البنوك بالديون، فلولا التعليم والمعلم، لهار العالم بأكمله.

bottom of page